لقد أسهم انفتاح العالم الإسلامي على المجتمعات الأخرى في انتشار ألوان من المغريات والمؤثرات، ولم يعد البيت ذلك الحصن الذي يتحكم راعيه فيما يدخله ويخرج منه، بل أصبح معرضا متنوعاً لما ينتج العالم باسره من نتاج فكري، او مادي لا يخلو من أبعاد فكرية، مما يفرض تحديات تربوية أكبر، ويزيد من عبء أولئك الذين يعنون بتربية أبنائهم ورعايتهم. وفي المقابل أفرزت التغيرات الاجتماعية نتائج أسهمت في تقليص دور الاًسرة، فالاًسرة التي كانت تسكن في بيت صغير يجتمع أفرادها فيه، ويتعلقون ساعات عدة يتبادلون ألوان ال 69 حديث، تفرقوا في منزل شاسع يحتاجون معه لاجهزة اتصال داخليه، واستولت أجهزة الاِعلام على جزء من الوقت الذي يقضيه الأولاد مع أبائهم و أمهاتهم.
وأصبحت العمالة المنزلية تؤثر تاثيراً واضحا في تربية الأولاد. كل تلك المؤثرات أدت الى تضاؤل دور الاًسرة في التربية، بسبب انحسار وقت اجتماعها، وصار من المالوف أن ترى هوة واسعة بين سلوك الأباء والأولاد. اِننا نحتاج الى أن يعتني الدعاة باسرهم، ويوفروا لها جزء من أوقاتهم، ولا يسوغ أن تكون أسرهم ضحية لبرامجهم وانشغالتهم الدعوية، ولابد أن يفكروا بجد في تخصيص أوقات يشاركون فيها أولادهم ويعايشونهم، كما نحتاج اٍلى إعادة النظر في كثير مما أفرزته التغيرات الاجتماعيه.
===========================
عدد الكلمات: 187
عدد الأسطر: 11
المصدر: موقع أكاديمية الطباعة، الرابط
المحدد بالأزرق= 150 كلمة
المحدد بالأحمر= 225 كلمة